الصفدي

249

الوافي بالوفيات

وخاطبني فيه وكان يعرض عليه في كل يوم ما يصل إليه بما فيه ألوف دنانير ويدخل في المكاسب الجليلة وكان ربما قال له في بعض الرقاع كم قرروا لك على هذه فيقول كذا فيقول له الوزير هذه تساوي أكثر من ذلك إرجع إليهم ولا تفارقهم إلا بكذا وكان ممن خدمه في أيام نكبته رجل يعرف بيعقوب الصايغ وكان عاميا ساقطا فقلده لما ولي الوزارة حسبة الحضرة فلما عزم الوزير على الشخوص إلى الجبل جلس يوما للنظر فيما يحمل معه من خزانته ومن يشخص معه من أصحابه وخدمه ويعقوب حاضر للخاصية التي كانت له به فأمر بما يحمل معه فما انتهى إلى فصل منه قال له يعقوب بغباوته وعاميته ويحمل كفن وحنوط فتطير من ذلك وأعرض عنه وأخذ يأمر وينهى ولما انتهى إلى فصل من كلامه كرر يعقوب ذلك القول فأعرض عنه ضجرا وفعل ذلك ثالثا فقال الوزير يا هذا أتخاف علي إن أنا مت أن أصلب أو أطرح على قارعة الطريق بغير كفن إن تعذر الكفن لفوني في ثيابي ومن شعره * كفاية الله خير من توقينا * وعادة الله في الماضين تكفينا * * كاد الأعادي فلا والله ما تركوا * قولا وفعلا وتلقينا وتهجينا * * ولم نزد نحن في سر ولا علن * شيئا على قولنا يا رب إكفينا * * فكان ذاك ورد الله حاسدينا * بغيظه لم ينل تقدريه فينا * 3 ( خطيب رنده ) ) عبيد الله بن عاصم بن عيسى بن أحمد الخطيب أبو الحسين الأسدي الرندي خطيب رندة بالراء والنون وعاملها ومسند الأندلس في وقته ولد سنة اثنتين وستين وخمس ماية وتوفي سنة تسع وأربعين وست ماية ) سمع الحافظين أبي بكر ابن الجد وأبي عبد الله ابن زرقون وغيرهما وكان من أهل العناية بالرواية 3 ( الهاشمي أبو محمد ) ) عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ولد في حياة